الإجراءات التي تنقذ الحياة · وفق إرشادات الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر 2025
في حالات النزاع أو القصف، سلامتك وسلامة المصاب تأتيان قبل تقديم الرعاية. لا تقترب من مكان غير آمن. إن أُصبتَ أنت، لن تستطيع مساعدة أحد.
هذه الصفحة تلخّص الإرشادات الدولية للإسعافات الأولية والإنعاش الصادرة عن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، طبعة 2025. هي ليست بديلاً عن تدريب حقيقي ولا عن الرعاية الطبية.
اضغط مباشرة على مكان النزيف بيديك، بأسرع ما يمكن. الضغط المباشر هو الوسيلة الأولى والأهمّ.
الطاقم الطبّي يحتاج أن يعرف منذ متى انقطع الدم عن الطرف. من دون هذه المعلومة لا يستطيع أن يقرّر إن كان الطرف قابلاً للإنقاذ. اكتب الساعة فور وضع العاصبة.
اكتبها في مكانين: على جبين المصاب، وعلى العاصبة نفسها. الجبين قد يُمسح، والعاصبة قد تختفي تحت الملابس أو البطانية. الاثنان معاً أضمن.
بأيّ شيء تكتب: قلم، فحم، سخام، طين، طبشور، طرف حجر محروق. وإن لم تجد شيئاً غير دم المصاب، فاكتب بدمه. المنظر قاسٍ، لكنّ الرقم يُنقذ الطرف. لا تضيّع دقيقة في البحث عن قلم.
اكتب الساعة والدقيقة، لا المدّة التي مضت. مثال: 14:35. المدّة تتغيّر، الساعة لا.
في حالات الكوارث والنزاع، قد تُستعمل العاصبة كإجراء أوّلي وسريع لوقف النزيف: إمّا للتعامل مع عدد كبير من الجرحى في وقت واحد، أو لإخراج مصاب بنزيف مهدّد للحياة من منطقة خطر مباشر. في الحالتين، لا يُفكّ التورنيكيه إلّا بتوجيه من مختصّ طبّي.
المصاب ببتر أو بجرح خطير قد يحتاج إلى تخدير في المستشفى. والمعدة الممتلئة تجعل التخدير خطِراً.
| المستشفى على بُعد ساعات قليلة | لا تعطه شيئاً يأكله أو يشربه. |
|---|---|
| المستشفى بعيد جدّاً، والمصاب واعٍ | يمكنه أن يشرب الماء برشفات صغيرة، لترطيب الشفتين وتهدئة الإحساس بالعطش. لا أكثر من ذلك. |
في غزّة قد يتعذّر الوصول إلى المستشفى ساعاتٍ طويلة أو أيّاماً. تركُ مصابٍ واعٍ يجفّ انتظاراً لتخديرٍ قد لا يأتي ليس صواباً. قدّر المسافة، واحكم.
تحدث عندما يعجز جهاز الدورة الدموية عن إيصال دم كافٍ إلى الأعضاء. سببها الأكثر شيوعاً هو النزيف الشديد، الظاهر أو الداخلي. وقد تسبّبها الحروق الكبيرة أيضاً.
افحص الاستجابة: هزّ كتفيه برفق (أو انقر قدم الرضيع)، وتكلّم بصوت واضح. ثمّ افحص التنفّس لمدّة تصل إلى عشر ثوانٍ: انظر إلى حركة الصدر، أنصت لصوت التنفّس، وتحسّس الهواء على خدّك.
إن اشتبهت بإصابة في العمود الفقري، لا تحرّكه. حافظ على مجرى الهواء مفتوحاً بإمالة الرأس ورفع الذقن، أو بدفع الفكّ إلى الأمام، واطلب المساعدة الطبية.
المرأة الحامل فاقدة الوعي تُوضع في وضعية الإفاقة على جانبها الأيسر.
تنفّس غير طبيعي (لهاث، شخير، تنفّس متقطّع) مع فقدان الوعي يعني توقّف القلب. ابدأ الإنعاش فوراً.
ابدأ ضغطات الصدر فوراً واطلب المساعدة الطبية. عند الشكّ، ابدأ الإنعاش. من غير المرجّح أن تزيد الوضع سوءاً.
| ضغطات الصدر | الطريقة |
|---|---|
| المكان | وسط الصدر (النصف السفلي من عظم القصّ) |
| السرعة | من 100 إلى 120 ضغطة في الدقيقة |
| العمق | حوالي 5 سم. تجنّب تجاوز 6 سم |
| الارتخاء | ارفع يديك تماماً بين الضغطات ولا تتّكئ على الصدر |
| التناوب | بدّل الشخص الذي يضغط كلّ دقيقتين إن أمكن |
برّد الحرق الحراري بالماء الجاري عشر دقائق على الأقلّ، والأفضل عشرون دقيقة.
حرقُ الشمس وحرقُ زيتٍ مغليّ مسكوب ليسا الشيء نفسه. العمق هو ما يحدّد الخطورة، لا المساحة وحدها.
| الدرجة | ما تراه | الألم | ماذا تفعل |
|---|---|---|---|
| الأولى سطحية |
احمرار، جلد جافّ، بلا فقاعات. مثالها: حرق الشمس الخفيف. |
مؤلمة | تبريد. تُعالَج في البيت عادةً، إلّا في الحالات المذكورة أدناه. |
| الثانية جزئية العمق |
احمرار وفقاعات، تورّم، جلد رطب. مثالها: انسكاب زيت أو ماء مغليّ. |
مؤلمة جدّاً | تبريد عشرين دقيقة. لا تفقأ الفقاعات. اطلب رعاية طبّية. |
| الثالثة كاملة العمق |
جلد أبيض أو بنّي أو رمادي أو متفحّم، جافّ، شمعيّ أو كالجلد المدبوغ. بلا فقاعات. قد تصل إلى العضل والعظم. | غير مؤلمة أو خفيفة الألم |
حالة طارئة. غطِّ وانقل فوراً. |
الحرق من الدرجة الثالثة لا يؤلم، لأنّ الحرارة دمّرت الأعصاب. لا تحكم على خطورة الحرق بشدّة الصراخ. مصابٌ لا يشكو ألماً في منطقة بيضاء متفحّمة هو الأخطر، لا الأخفّ.
ومعظم الحروق «مختلطة»: درجات متفاوتة في مناطق مختلفة من الجرح نفسه. احكم دائماً على أسوأ منطقة.
جلدهم أرقّ وأهشّ، فالحرق نفسه يُحدث فيهم أذًى أشدّ. حتّى الحرق الذي يبدو صغيراً أو خفيفاً قد يكون شديد الضرر على رضيع أو طفل أو مُسنّ.
الرضيع المحروق يحتاج رعاية طبّية فوراً، مهما بدت الدرجة خفيفة ومهما صغرت المساحة. لا تنتظر ولا تعالجه في البيت.
راحة يد المصاب نفسه، بأصابعها، تعادل تقريباً واحداً بالمئة من مساحة جسمه. هذا يعني أنّ حرقاً بحجم راحة يد رضيع أخطر بكثير من حرقٍ بالحجم نفسه على رجل بالغ.
إن كان الحرق أكبر من راحة يد المصاب، فهو حرق واسع يستدعي رعاية طبّية. الاحمرار وحده (الدرجة الأولى) لا يُحسب ضمن المساحة.
لا تضع زيتاً ولا سمناً ولا فازلين ولا معجون أسنان على حرقٍ قبل تبريده. الدهن على جلدٍ ما زال حارّاً يحبس الحرارة داخل الجلد ويعمّق الحرق.
الماء أوّلاً، عشرون دقيقة. الدهن لا يُغني عن التبريد ولا يسبقه أبداً. وبعد التبريد فقط، يصبح العسل أو الفازلين أو الصبّار (الألوة) مفيداً.
اشطف المنطقة بالماء الجاري حتّى يخفّ الألم. استخدم ماءً صالحاً للشرب لشطف العينين. تجنّب ملامسة المادة الكيميائية بنفسك. وإن ابتُلعت المادة، لا تحاول تخفيفها بالسوائل، واطلب المساعدة الطبية.
كبيراً (أكبر من راحة يد المصاب)، أو عميقاً، أو قريباً من الوجه أو الفم أو الحلق أو الأعضاء التناسلية، أو ناتجاً عن مواد كيميائية أو كهرباء أو لهب، أو إن كان المصاب رضيعاً أو طفلاً أو مُسنّاً.
وكذلك إن ظهرت حرارة أو ألم حول المنطقة أو أصيب الشخص بحمّى: هذه علامات عدوى.
رفع الضغط عن طرف بقي مسحوقاً تحت الأنقاض فترة طويلة هو عمل طبّي، تماماً كفكّ العاصبة أو ردّ الكسر. لا يُرتجل. اطلب طاقماً طبّياً أو فريق إنقاذ إن وُجد، ولا تتصرّف وحدك.
من تلقّى ضربة على رأسه ثمّ تقيّأ، ولو بعد ساعات، فقد يكون مصاباً برضّ في الدماغ ونزيف داخل الجمجمة. الدماغ ينزف داخل عظمٍ مغلق لا يتمدّد، فيضغط النزيف على الدماغ.
انقله إلى رعاية طبّية فوراً. لا تنتظر أن يتحسّن.
الخطر أنّ المصاب قد يبدو بخير في البداية، ثمّ تتدهور حالته بعد ساعات. راقبه، ولا تتركه وحده لينام من دون مراقبة.
الطاقم الطبّي يرتّب أولوياته بحسب ما تخبره به. كلّما كان تقريرك أدقّ، كان قراره أسرع وأصحّ.
وإن توفّر لديك جهاز قياس، أضف أكبر عدد ممكن من العلامات الحيوية: النبض، ضغط الدم، التنفّس، الحرارة، وتشبّع الأكسجين. القيم الطبيعية المرجعية ومعناها في صفحة العلامات الحيوية.
اطلب المساعدة أوّلاً، ثمّ اجمع ما تستطيع. تقريرٌ ناقصٌ الآن خيرٌ من تقريرٍ كاملٍ بعد نصف ساعة.
قراءة صفحة لا تُغني عن تدريب حقيقي على الإسعافات الأولية. إن أمكنك التدرّب مع الهلال الأحمر الفلسطيني أو أيّ جهة صحّية، فافعل.