دير البلح · كيف تجري المراقبة، وما الذي يساعد، وما لا يحميك
كلّ أداة في هذه الصفحة تقلّل من الخطر وتضيّق مساحة الهجوم، لكن لا توجد أداة تجعلك غير مرئيّ أو تضمن سلامتك. من يملك موارد كافية قد يتجاوز أيّ حماية. استعمل هذه الأدوات لتصعيب المهمّة على من يراقبك، لا لتشعر بأمان زائف. والأمان الزائف أخطر من غيابه.
عند الاتّصال عبر شريحة eSIM أو أيّ شبكة لا تملكها، يرى مشغّل الشبكة موقعك التقريبيّ من البرج الذي تلتقط منه الإشارة، ورقم هويّة جهازك (IMEI)، ونوع هاتفك، ويستطيع مراقبة حركة بياناتك: متى تتّصل، وأيّ التطبيقات تستعمل.
الشبكة الافتراضيّة الخاصّة (VPN) تُشفّر حركة بياناتك، فلا يعود مشغّل الشبكة يرى ماذا تفعل على الإنترنت. ومتصفّح Tor يمرّر اتّصالك عبر عدّة طبقات فيُخفي المواقع التي تزورها ومكانك عن المواقع نفسها.
VPN و Tor يُخفيان محتوى ما تتصفّح، لكنّهما لا يُخفيان موقعك عبر البرج ولا رقم IMEI؛ هذان يبقيان معروفَين لمشغّل الشبكة مهما فعلت.
عند الحواجز أو عند الاحتجاز، يُفحَص محتوى الهاتف: الصور والرسائل والتطبيقات. وأحياناً يكفي وجود تطبيقات حماية ظاهرة لإثارة الشبهة بحدّ ذاته.
تطبيق Tella يُشفّر الصور والفيديو والصوت لحظة التقاطها، ويُخفيها عن معرض الصور العاديّ، ويمكنه أن يتنكّر بأيقونة واسم تطبيق آخر (مثل آلة حاسبة) حتّى لا يُلاحَظ. وهو مفيد أيضاً لتوثيق ما يجري بأمان.
لا شيء يحمي وجهك من كاميرات التعرّف عند الحواجز. ولا يستطيع أيّ تطبيق أن يمنعك من فتح هاتفك إذا أُجبرت على ذلك تحت التهديد.
لا يهمّ فقط ماذا تقول، بل مع مَن تتواصل. تحليل «مَن يتّصل بمَن» يُستخدَم لرسم شبكات العلاقات وترجيح الأهداف، حتّى دون قراءة محتوى الرسائل.
تطبيق Signal يُشفّر رسائلك ومكالماتك من الطرف إلى الطرف، فلا أحد بينكما يقدر على قراءتها أو سماعها. وإن كان Signal محجوباً، يمكن تفعيل ميزة تجاوز الحجب داخله (الإعدادات ← الخصوصيّة ← إعدادات متقدّمة)، أو استخدام بروكسي: تواصل معنا للحصول على واحد.
التشفير يحمي المحتوى، لكن رقم هاتفك يبقى معرّفاً يربطك بمن تكلّمهم، ولا يوجد تطبيق يُخفي تماماً حقيقة أنّك تتواصل مع شخصٍ ما. قلّل قدر الإمكان من عدد ما يربطك بالآخرين.
قطع الإنترنت والكهرباء المتعمّد يعزلك: لا اتّصال بالإسعاف، ولا معرفة بأماكن القصف، ولا خبر عن الأهل. وهو أسلوب متكرّر.
تطبيق Briar يتيح تبادل الرسائل دون إنترنت، عبر البلوتوث أو الواي فاي مباشرةً بين الأجهزة القريبة، ويعمل أيضاً عبر Tor حين يعود الإنترنت.
يعمل على أندرويد فقط، ويستهلك البطاريّة بسرعة كبيرة، ومداه قصير (أمتار قليلة عبر البلوتوث). كما أنّ تشغيل البلوتوث يبثّ إشارة يمكن تتبّع وجودك من خلالها. استعمله عند الانقطاع، لا كبديل يوميّ.
أفضل حماية تبدأ من فهمك للتهديد الذي يخصّك أنت، ثمّ اختيار أدواتك على أساسه. وحين تسوء الأمور، ثمّة من يساعد مجّاناً وبالعربيّة.
الأدوات والروابط تتغيّر، وسنحدّثها. إن كان لديك اقتراح أو ملاحظة أو أداة مفيدة نسيناها، تواصل معنا. لا تعتمد على أداة واحدة، وفكّر دائماً في التهديد قبل الأداة.